علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

127

كتاب المختارات في الطب

إما أن يتسع كاتساع كيس الأنثيين في القرو ( « 1 » ) ، وإما أن يضيق كضيق المعدة وبطون الدماغ عند الصرع ، وإما أن يمتلئ وينسد كانسداد بطون الدماغ عند السكتة ، وإما أن يخلو كخلو بطون القلب من الدم عند الفرح المهلك . والثالث : أمراض المجاري وهي ثلاثة أصناف إما أن يتسع كالقرو والدوالي أو تضيق كعروق الرئة وقصبتها أو ينسد كانسداد الثقبة العنبية عند نزول الماء . والرابع : أمراض صفايح الأعضاء إما أن يتملس ما يجب أن يتخشن كملاسة المعدة أو الرحم ، أو يتخشن ما يجب أن يتملس كقصبة الرئة فهذه أمراض الخلقة . وأما أمراض المقدار فتنحصر في قسمين : إما أن يعظم مقدار العضو ، كما يعرض في داء الفيل وعظم اللسان ، وإما أن ينقص مقدار العضو كما في خمور الحدقة أو صفر اللسان . وأما أمراض العدد فقسمان : أما زيادة العدد وذلك إما أن تكون الزيادة طبيعية كزيادة إصبع أو سن ، أو غير طبيعية كالسلع وحب القرع ، وأما نقصان العدد وذلك أما أن يكون نقصاناً طبيعياً كمن ولد وليس له إصبع أو غير طبيعي كمن قطعت إصبعه . وأما أمراض الوضع فأربعة أصناف : أما أن ينخلع العضو فيزول عن وضعه كانخلاع العضد أو الفخذ أو زواله من غير انخلاع كنزول المعى إلى كيس الاثنيين أو حركة من العضو لا على المجرى الطبيعي كما في الرعشة أو لزومه موضعه من غير حركة كما في تحجر المفاصل . والوضع عند جالينوس يقتضي الوضع ويقتضي المشاركة فان كل عضو له وضع وله مجاور من الأعضاء ينسب قربه إليه وبعده عنه فأمراض المشاركة تعم كل حالة وتكون للعضو بقياسه إلى ما يجاوره من الأعضاء في مقاربته له أو تباعده عنه ، وذلك إما أن يجتمعا ولا يفترقا كاجتماع جفني العين

--> ( 1 ) ( ) القرو : بالقاف ، أن تعظم جلدة البيضتين لريح فيها ، أما لنزول الأمعاء أو الثّرب إليها . ( مفتاح الطب ) .